بأن الأعباء التي يتحملها المال، يأتي مقابلها أرباح أكثر مما يأتي في الحضر غالبًا [1] .
الترجيح:
الذي يظهر لي في هذه المسألة - والعلم عند الله - أن العرف له دخل في هذا فإذا كان المضارب معروفًا عنه المتاجرة بالأموال داخل البلد وخارجه، أو كان العرف جار بأن مطلق العقد كافٍ في إباحة المسافرة بالمال جاز ذلك مع أمن الطريق، وإلا فلا بد من الإذن في ذلك - والله أعلم -.
وإذا سافر المضارب بمال المضاربة بإذن صاحب المال عند من يشترط الإذن او بمطلق العقد عند من لا يشترط ذلك فإن أجرة نقله تكون من مال المضاربة، وهذا مما لا خلاف فيه بين العلماء [2] -والله أعلم -.
(1) المصدر السابق.
(2) مراتب الإجماع لأبن حزم ص 164.