بأن العقد وجد مطلقا عن تعيين مكان فلا يتعين مكان العقد للايفاء، والدليل على إطلاق العقد عن تعيين المكان. لحقيقة والحكم.
أما الحقيقة: فلأنه لم يوجد ذكر المكان في العقد نصا، فالقول بتعيين مكان العقد شرعا من غير تعيين العاقدين تقييد المطلق فلا يجوز الا بدليل
وأما الحكم: فإن العاقدين لو عينا مكانا آخر جاز ولو كان تعيين مكان العقد من مقتضيات العقد شرعا لكان تعيين مكان آخر تغيير لمقتضى العقد فينبغي أن لا يجوز.
ثم إن قولهما إن سبب وجوب التسليم هو العقد في هذا المكان ليس بسديد، لأن العقد قائم بالعاقدين لا بالمكان، فلم يوجد العقد في هذا المكان وإنما هذا مكان المتعاقدين على أن العقد ليس بسبب لوجوب التسليم للحال ... . [1] .
القول الرابع:
أن ذكر مكان للايفاء مفسد للعقد سواء شرطا مكان العقد أو غيره.
وهذا مذهب الظاهرية [2] . ورواية عند الحنابلة [3] .
واستدلوا على ذلك بما يلي:
(1) المصدر السابق.
(2) المحلى 8/ 47.
(3) المغني 6/ 414 - 415.