وهذا قول أبي يوسف [1] ومحمد بن الحسن [2] من الحنفية [3] .
واستدلوا على ذلك:
بأن سبب وجوب الايفاء هو العقد، والعقد وجد في هذا المكان، فيتعين مكان العقد لوجوب الايفاء فيه كما في بيع العين إذا كان المسلم فيه شيئا له حمل ؤونة فإنه يتعين مكان العقد لوجوب الايفاء
فيه [4] .
ونوقش:
(1) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الكوفي، البغدادي، الإمام أبو يوسف القاضي، صاحب أبي حنيفة وتلميذه، ولد بالكوفة وبها أخذ الحديث، ثم لزم أبي حنيفة فغلبا عليه الرأي، تولى القضاء بغداد لثلاثة من الخلفاء، وسار بالقضاء سيرة مرضيه، وكان واسع العلم، صنف في المذهب الحنفي، وأخذ عنه كثيرون من العلماء منهم محمد بن الحسن، وبقي على القضاء إلى أن توفي ببغداد سنة 182 هـ. انظر: طبقات الفقهاء ص 134، وفيات الأعيان 5/ 421.
(2) محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، أبو عبد الله، صاحب أبي حنيفة، كان فقيهًا مجتهدًا، ولد بواسط، ونشأ بالكوفة، وطلب الحديث والفقه، صحب أبي حنيفة سنين، وتفقه على أبي يوسف ومالك، انتقل إلى بغداد، وعينه الرشيد قاضيًا بالرقه، ثم عزله عنها، وقد توفي هو والكسائي في يوم واحد عام 189 هـ فرحم الله الجميع.
انظر: طبقات الفقهاء ص 135، وفيات الأعيان 3/ 324.
(3) بدائع الصنائع 5/ 213.
(4) بدائع الصنائع 5/ 213.