وبهذا قال الشافعية [1] ، وهو قول للمالكية [2] .
وعلل أصحاب هذا القول المنع.
لأن انضمام الباب الثاني إلى الأول فيه ضرر على أهل الطريق بسبب الزحام ووقوف الدواب عند البابين [3] .
ونوقش:
بما ذكره الأذرعي من الشافعية.
بأن تعليلهم المنع بالزحام مع تحريمهم بأن له جعل داره حَمَّامًا أو حانوتًا، مع أن الزحمة ووقوف الدواب في السكة وطرح الأثقال تكثر أضعاف ما كان قد يقع نادرًا في فتح باب آخر للدار [4] .
الترجيح:
مما سبق ذكره يظهر لنا أن القول الراجح - والعلم عند الله - هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول وهو جواز نقل الباب في الدر ب المشترك إلى أقرب منه في القديم لقوة ما علل به أهل هذا القول.
ولأنه لا يلزم من نقل الباب وجود الضرر فيه. والله أعلم.
(1) نهاية المحتاج للرملي 4/ 402.
(2) مواهب الجليل 5/ 167.
(3) نهاية المحتاج للرملي 4/ 402.
(4) المصدر السابق.