وجه الاستدلال:
أن الله تعالى اشترط في الرهان أن تكون مقبوضة والرهن إذا صار في يد العدل كان مقبوضًا لغة وحقيقة.
إذ لا فرق بين قبض العدل وقبض المرتهن، وعموم النص يقتضي جواز
القبضين [1] .
2 -أن القبض في الرهن قبض في عقد، فجاز التوكيل فيه كما يجوز في كل عقد [2] .
3 -أن العدل نائب عن صاحب الحق الذي هو المرتهن، وبمنزلة الوكيل فلما جاز قبض الوكيل جاز في العدل أيضًا.
ونوقش:
بأن العدل في الرهن كالعدل في البيع، والعدل في البيع ليس وكيلًا للمشتري، فلا يكون العدل في الرهن وكيلًا للمرتهن.
وأجيب:
بأن هناك فرقًا بين العدل في البيع، والعدل في الرهن، إذ العدل في البيع لو صار وكيلًا للمشتري لخرج المبيع عند ضمان البائع وبذلك يسقط حقه.
(1) أحكام القرآن للجصاص 1/ 716، الجامع لأحكام القرآن 3/ 365.
(2) المغني 6/ 471.