وإلى هذا ذهب ابن حزم [1] .
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -قوله تعالى:"ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" [2] .
2 -حديث أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليه وسلم:"إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ..." [3] .
قال ابن حزم - رحمه الله -: وحكى عليه السلام بأنه لا يحل مال امرئ مسلم إلاَّ بطيب نفسه، وملك الشيء المرتهن باق لمراهنة بيقين، واجماع لا خلاف فيه، فإذا هو كذلك فحق الرهن الذي حدث فيه للمرتهن ولم ينقل ملك الراهن عن الشيء المرهون لا يوجب حدوث حكم في منعه ما للمرء أن ينتفع به من ماله بغير نص بذلك، فله الوطء والاستخدام والمؤاجرة ...
وسائر ما للمرء في ملكه، إلا كون الرهن في يد المرتهن فقط بحق القبض الذي جاء به القرآن ولا مزيد أما الركوب والإحتلاب خاصة لمن ينفق على المركوب و المحلوب فلما
(1) المحلي لأبن حزم 6/ 364.
(2) سورة النساء آية رقم .
(3) أخرجه البخاري في العلم/باب قول النبي صلى الله عليه وسلم رب مبلغ أوعى من
... سامع، ومسلم في القسامة/ باب تغليظ الدماء والأعراض والأموال رقم (1679) .