القول الثالث:
للمرتهن أن ينتفع بالمرهون إذا كان مركوبًا أو محلوبًا أو صالحا ااخدمة بقدر نفقته إذا انفق عليه عند تعذر الإنفاق من الراهن لامتناعه.
وبهذا قال الاوزاعي، والليث وأبو ثور [1] .
واستدلوا على ذلك:
بحديث أبي هريرة"لا يغلق الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه" [2] ، مع الحديث السابق:"الظهر يركب بنفقته ..." [3] .
ووجه الدلالة منهما.
أن الحديث الأول جعل منافع الرهن للراهن لا يشاركه فيها المرتهن، والحديث الثاني جعل المنفق المرتهن فيكون هو المنتفع فيجمع بين الحديثين على ما إذا أنفق الراهن على ملكه، وقام بحقوق المرهون، والثاني على ما إذا أمتنع عن الإنفاق فينفق المرتهن على الرهن ليحتفظ به وثيقة، ويبقى على حياة حيوان محترم، ويحفظ المال من الضياع [4] .
القول الرابع:
للمرتهن الركوب والحلب فقط بالنفقة قلَّت أم كثرت، إذا امتنع الراهن من الإنفاق.
(1) فتح الباري 5/ 180 - 181.
(2) تقدم تخريجه ص .
(3) تقدم تخريجه ص .
(4) فتح الباري 5/ 181، الرهن في الفقه الإسلامي ص 562.