فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 291

والجمع هنا ممكن،

فحديث ابن عمر عام، وحديث أبي هريرة خاص، فيحمل الخاص على العام [1] .

ج-انه مجمل؛ لأن فاعل الركوب والحلب لم يتعين.

وأجيب:

بعدم التسليم بالاجمال في الحديث، لوجود القرينة الدالة على أن المراد به هو المرتهن، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الركوب والشرب في مقابل النفقة وقد روى في بعض ألفاظ الحديث:"إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها، ولبن الدر يشرب، وعلى الذي يشرب ويركب نفقته، فعلم أن المراد به المرتهن [2] ."

2 -أن نفقة الحيوان واجبة على المالك باتفاق، وللمرتهن حق الحبس للعين المرهونة وللزوائد، فلو انتفع المالك فات موجب الرهن الذي هو الحبس ولو لم ينتفع بها أحد لكان ذلك تسيبًا، وهو منهى عنه، فقلنا إن المرتهن ينتفع بما أنفق وهو في هذا نائب عن الراهن، كالزوجة لها أن تأخذ قوتها وتنوب عن زوجها في الانفاق على نفسها [3] .

(1) المصدر السابق، وأنظر: حاشية الروض ت المشيقح.

(2) المغني لأبن قدامه 6/ 511 - 512.

(3) المغني 6/ 512، الرهن في الفقه الإسلامي ص (562) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت