فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 291

ونوقش بما يلي:

أ-أن هذا الحديث ورد على خلاف القياس لما فيه من التجويز لغير المالك أن يشرب ويركب بغير إذن المالك، ولما فيه من التضمين بالنفقة لا بالقيمة.

قال ابن عبد البر:"هذا الحديث عند جمهور الفقهاء يرده أصول مجمع عليها وآثار ثابتة لا يختلف في صحتها" [1] .

وأجيب:

بأنه ليس مخالفًا للقياس بل هو موافق له، لأن مقتضى العدل والقياس ومصلحة الراهن والمرتهن والحيوان أن يستوفي المرتهن منفعة الركوب والحلب ويُعوُض عنهما بالنفقة؛ لأن نفقة الحيوان واجبة على صاحبه، والمرتهن إذا انفق عليه أدى عنه واجبًا فله أن يرجح ببدله ... إلخ [2] .

ب-انه منسوخ بحديث ابن عمر رضي الله عنه قال:"قال رسول الله عليه وسلم: لا تحلب ماشية أحد بغير إذنه" [3] [4] .

وأجيب:

ورد بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال، ومعرفة التاريخ في هذا متعذرة، ولأن النسخ لا يصار إليه إلا مع تعذر الجمع،

(1) فتح الباري 5/ 180.

(2) اعلام الموقعين 2/ 38، فتح الباري 5/ 180.

(3) تقدم تخريجه ص .

(4) فتح الباري 5/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت