القول الثاني:
انه للمرتهن أن ينتفع بالمرهون بقدر نفقته متحريًا العدل، إذا أنفق عليها، سواء انفق عند تعذر النفقة من الراهن أو مع القدرة على أخذ النفقة من الراهن واستئذانه.
وهذا مذهب الحنابلة وبه قال إسحاق [1] .
واستدلوا على ذلك:
1 -بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونًا، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يشرب ويركب النفقة [2] ."
وجه الاستدلال:
أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل المنفعة بدلًا وعوضًا عن النفقة ومعلوم أن الراهن يستحق المنافع بملك الرقبة، لا بالنفقة مما يدل على أن المراد به هو المرتهن [3] .
(1) المغني 6/ 511، الكافي لأبن قدامه 3/ 201.
(2) أخرجه البخاري في الرهن / باب الرهن مركوب ومحلوب رقم (2512) .
(3) المغني 6/ 511.