ونوقش:
بأن الهبة إذا كان سببها القرض حرمت لأن كل قرض جر نفعًا فهو ربا [1] .
القول الثاني:
أنه لا يجوز للمرتهن الانتفاع بالشيء المرهون مطلقًا سواء كان الانتفاع مشروطًا في العقد أو لا، وسواء كان دين الرهن قرضًا أو غيره.
وإلى هذا ذهب بعض الحنفية [2] ، وبعض الشافعية [3] .
واستدلوا على ذلك:
بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يغلق الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه".
ولأنه إذا كان الإذن مشروطًا في العقد فإنه يكون ربا أو في حكمه لأن الدائن - وهو المرتهن - يستوفي حقه كاملًا؛ فتبقى المنفعة فضلًا دون مقابل وهذا معنى الربا [4] .
(1) انظر: حاشية الروض ت المشيقح 6/ 415.
(2) حاشية ابن عابدين 10/ 70.
(3) الإشراف لابن المنذر 2/ 28.
(4) عقد الرهن في الشريعة الإسلامية للدعجان ص 43.