القول الثالث:
انه يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن إذا كان ذلك مشروطًا في العقد وأن تكون المنفعة معينه ما لم يكن الرهن سببه القرض.
وهذا مذهب المالكية [1] . ولم أجد دليلًا لما ذهبوا إليه
القول الرابع:
انه يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن إذا أذن له الراهن مطلقًا ما لم يكن سبب الرهن قرض.
وإلى هذا ذهب الحنابلة [2] .
واستدلوا على ذلك:
بما تقدم ذكره في أدلة أصحاب القول الأول، وأما وجه قولهم:"ما لم يكن سبب الرهن قرض"فلئلا يكون هذا من باب القرض الذي جر نفعًا [3] .
الترجيح:
والراجح - والعلم عند الله - هو ما ذهب إليه الحنابلة لقوة ما استدلوا به من الجمع بين النصوص.
(1) تهذيب المدونه 4/ 63.
(2) المغني 6/ 511 - 512، كشاف القناع 34/ 355 - 356.
(3) انظر: المصادر السابقة.