وهذا مذهب الحنفية [1] ، وقول عند المالكية [2] ، والشافعية [3] ، وإحدى الروايتين عن أحمد [4] .
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -قال الله تعالى:"فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله".
وجه الاستدلال:
أن الوكيل يتصرف في ملك الموكل بأمر منه فلا يسقط هذا الأمر إلا بالعلم بالنهي عنه، كأمر صاحب الشرع، إذ لا يثبت الفسخ في حق المكلف إلا بعد بلوغ الخبر [5] .
2 -أن في انعزال الوكيل بغير علمه اضرار به؛ لأنه ربما يتصرف على أنه وكيل فتقع تصرفاته باطلة، فلربما باع الجارية فيطؤها المشتري، أو الطعام فيأكله، أو غير ذلك فيتصرف فيه المشتري، ويجب ضمانه، ويتضرر بذلك المشتري والوكيل [6] .
(1) بدائع الصنائع 6/ 37.
(2) الكافي لابن عبد البر (ص 395) .
(3) روضة الطالبين 3/ 558.
(4) المغني 7/ 234.
(5) بدائع الصنائع 6/ 37.
(6) المراجع السابقة.