فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 291

بأنه قياس مع الفارق؛ وذلك لأنه لا يترتب على الزوجه في الطلاق، وعلى الرقيق من العتاق ضرر كما يترتب على الوكيل في الوكالة، فإنه يترتب عليه ضرر كثير [1] .

2 -أن الوكيل ينعزل بعزل الموكل له وإن لم يعلم قياسًا على ما لو جُن والموكل غائب [2] .

ونوقش:

بأن المجنون فاقد لعقله فلا يحسن التصرف بالكلية، بخلاف المعزول من قبل الموكل فهو عاقل محسن للتصرف، فلا يصح القياس [3] .

الترجيح:

بعد عرض الأقوال في المسألة وأدلة كل قول يتبين لي - والعلم عند الله - أن الراجح ما ذهب إليه أصحاب القول الأول وذلك لقوة ما استدلوا به.

ولأن القول بانعزاله مع عدم العلم ومن ثم لا يصح تصرفه يؤدي إلى عدم ثقة الناس بالعقد مع الوكيل. لاحتمال عزله من قبل الموكل وهو لا يشعر.

(1) تبيين الحقائق 4/ 287.

(2) أسنى المطالب 2/ 278.

(3) تصرفات الأمين في العقود المالية 1/ 512.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت