فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 291

لأن تعيين الحرز يقتضي الإذن في مثله، وفيما هو أعلى وأحفظ منه بطريق الأولى.

هذا إذا لم ينهه المودع عن نقلها من الموضع الذي عينه له، أما إذا نهاه المودع عن نقلها من الموضع الذي عينه له، فنقلها من غير ضرورة ضمن حتى لو كان المنقول إليه أحرز منه، وذلك لصريح المخالفة من غير حاجة.

فإن كان النقل لضرورة، كخوف حريق أوغرق أو غلبة لصوص لم يضمن، لتعين حفظها بنقلها.

بل يجب عليه نقلها إلى حرز مثلها إن وجد، أو أعلى منه فإن تعذر عليه مثل حرزها الأول أو فوقه، وأحرزها بما هو دونه، فتلفت لم يضمن.

لأن ذلك أحفظ لها من تركها بمكانها. ولأنه ليس في وسعه سواه.

وإن ترك النقل في ذلك الحال فتلفت ضمن.

لأنه فرط في حفظها، حيث أن حفظها في نقلها وتركها تضييع لها.

ولأن الظاهر أن رب الوديعة قصد بالنهي عن النقل الاحتياط في حفظها، والاحتياط في هذه الحال أن تنقل، فلذلك لزمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت