وإن نقلها إلى مثله أو أعلى منه في الحرز فتلفت عند ذلك لم يلزمه ضمان عند الجمهور [1] .
الحال الثالثة:
أن يكون الوديع منهيًا عن نقلها.
وفي هذه الحال لا يخلوا النقل من حالين:
الحال الأولى:
أن يكون النقل من غير ضروره وحينئذ يجب عليه الضمان عند التلف حتى لو كان المكان المنقول إليه أحرز منه.
لصريح المخالفة من غير حاجة.
الحال الثانية:
أن يكون النقل لضرورة كخوف الحريق أوغرق وحينئذ لا يجب عليه الضمان عند التلف.
لأن النقل في هذه الحالة واجب عليه.
بل صرح فقهاء الحنفية [2] ، والحنابلة [3] ، على أن الوديع لو ترك النقل في هذه الحال ضمن.
(1) بدائع الصنائع 6/ 209 - 210، مواهب الجليل 7/ 277، روضة الطالبين 6/ 301 المغني 9/ 259 وانظر: ص .
(2) بدائع الصنائع 6/ 210، درر الحكام 2/ 246 مادة (784) .
(3) المغني 9/ 259.