نفذ تصرفه ولا يتوقف على إجازة المقرض، وهذه أمارات الملك إذ لو لم يملكه لما جاز التصرف فيه [1] .
3 -أن عقد القرض إنما هو من عقود التبرعات - في أصح قولى العلماء - الا ترى أنه لا يقابله عوض في الحال، ولا يملكه من لا يملك التبرع، فصار حكمه كباقي التبرعات من هبات وصدقات، وهي لا تملك إلا بالقبض [2] .
القول الثاني:
انه لا يشترط القبض لنقل الملك في القرض.
وإنما يحصل الملك في القرض بتمام العقد.
وهذا مذهب المالكية [3] ، والظاهرية [4] ، واختاره الشوكاني [5] .
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -عموم قول الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ..."الآية [6] .
(1) المبدع لابن مفلح 4/ 206، نهاية المحتاج 4/ 232 وانظر عقد القرض لنزيه حماد
... ص 45.
(2) الروض المربع وحاشيته 5/ 39، عقد القرض لنزيه حماد.
(3) حاشية الصاوي على الشرح الصغير 3/ 296، الشرح الكبير للدردير وحاشيته
(4) المحلي لابن حزم 6/ 350.
(5) السيل الجرار 2/ 687.
(6) سورة المائدة رقم (1) .