فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 291

نفذ تصرفه ولا يتوقف على إجازة المقرض، وهذه أمارات الملك إذ لو لم يملكه لما جاز التصرف فيه [1] .

3 -أن عقد القرض إنما هو من عقود التبرعات - في أصح قولى العلماء - الا ترى أنه لا يقابله عوض في الحال، ولا يملكه من لا يملك التبرع، فصار حكمه كباقي التبرعات من هبات وصدقات، وهي لا تملك إلا بالقبض [2] .

القول الثاني:

انه لا يشترط القبض لنقل الملك في القرض.

وإنما يحصل الملك في القرض بتمام العقد.

وهذا مذهب المالكية [3] ، والظاهرية [4] ، واختاره الشوكاني [5] .

واستدلوا على ذلك بما يلي:

1 -عموم قول الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ..."الآية [6] .

(1) المبدع لابن مفلح 4/ 206، نهاية المحتاج 4/ 232 وانظر عقد القرض لنزيه حماد

... ص 45.

(2) الروض المربع وحاشيته 5/ 39، عقد القرض لنزيه حماد.

(3) حاشية الصاوي على الشرح الصغير 3/ 296، الشرح الكبير للدردير وحاشيته

(4) المحلي لابن حزم 6/ 350.

(5) السيل الجرار 2/ 687.

(6) سورة المائدة رقم (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت