وهذا مذهب المالكية [1] ، والظاهرية [2] ، وأبي ثور [3] ، وهو قول للشافعية [4] ، وراوية عن أحمد [5] .
واستدلوا على ذلك بأدلة منها:
1 -قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ..." [6] .
وجه الاستدلال:
أن الأمر في الآية أمر عام فيشمل كل عقد ومنه عقد الهبة، ولم يقيد ذلك بالقبض.
ونوقش:
بأن المراد به لازم العقود - كما دلت عليه أحاديث الخيار - ولزوم الهبة يكون بالقبض لا بالعقد [7] .
2 -حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"العائد في هبتة كالكلب يقئ ثم يعود في قيئه" [8] .
(1) بداية المجتهد 4/ 162.
فائده: المالكية يجعلون القبض في الهبة من شروط التمام لا الصحة.
(2) المحلي لابن حزم 8/ 62.
(3) المغني لابن قدامه 8/ 240.
(4) روضة الطالبين 4/ 437.
(5) الانصاف 17/ 15، الاستذكار 22/ 303.
(6) سورة المائدة رقم (1) .
(7) الحاوي الكبير للماوردي 9/ 402.
(8) أخرجه البخاري في الهبة وفضلها / باب لا يحل أن يجمع في هبته وصدقته رقم
... (2621) ، ومسلم في الهبات / باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة بعد القبض
... إلا ما وهبه لولده وإن سفل.