أد ابنة مخاض فإنها صدقتك، فقال: ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر، ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة فخذها، فقلت له: ما أنا بآخذ ما لم أومر به، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم منك قريب، فإن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت علي فافعل، فإن قبله منك قبلته، وإن رده عليك رددته، قال: فإني فاعل، فخرج معي وخرج بالناقة التي عرض علي حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: يا نبي الله، أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي، وأيم الله ما قام في مالي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رسوله قط قبله، فجمعت له مالي فزعم أن ما علي فيه ابنة مخاض، وذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر، وقد عرضت عليه ناقة فتية عظيمة ليأخذها، فأبى علي، وها هي ذه قد جئتك بها يا رسول الله خذها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ذاك الذي عليك، فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه منك"، قال: فها هي هذه يا رسول الله قد جئتك بها فخذها، قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة [1] .
(1) رواه أبو داود في كتاب الزكاة - باب في زكاة السائمة 2/ 104، الحديث رقم
... 1583،واللفظ له وسكت عنه، أحمد 5/ 142،الحاكم في كتاب الزكاة 1/ 399،
... 400،وقال"حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"وافقه الذهبي في تلخيصه.