فهذان الحديثان يدلان على جواز إبدال جنس المنذور بخير منه من نوعه، وكذلك الأعيان الواجبة التي تعينت كالهدايا والضحايا، وكذلك في الزكوات إذا وجب مثلًا بنت مخاض فأدى بنت لبون، أو وجبت بنت لبون فأدى حقه.
قال ابن قاضي الجبل:"ويتناول بمعناه الأعيان الموقوفات إذا ظهرت مصلحة الاستبدال بها على غيرها" [1] .
5 -إلحاق محل النزاع بمحل الإجماع، حيث أجمع العلماء على جواز بيع دواب الحبس الموقوفة إذا لم تعد صالحة لما وقفت له، فالفرس الحبيس ونحوه إذا كان عاطلًا عن الصلاحية للجهاد جاز بيعه
بالإجماع، وإن كان فيه نفع من وجه آخر من الحمل، ونحوه، ومن المعلوم أن الفرس الحبيس ونحوه أو لم يبق فيه نفع مطلقًا لما أمكن بيعه إذ لا يجوز بيع ما لا نفع فيه، فعلم أن منفعته ضعفت وجاز الاستبدال بأرجح منه، فعلم أن ذلك دائر مع رجحان المصلحة في جنس الاستبدال [2] .
(1) المناقلة بالأوقاف / ص 46
(2) المرجع السابق ص 48.