فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 291

ونوقش:

بأن هذا الدليل يدل على جواز نقل الوقف مطلقًا سواء أكان على مسجد أم على غيره، وإنما خلافهم أنه ليس للناظر حق التصرف على ما يأتي من البطون، وذلك يبيح الاستبدال عن طريق الحاكم؛ لأن له النظارة العامة [1] .

الترجيح:

بعد عرض الأقوال في المسألة يظهر لي - والعلم عند الله - أن القول الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول.

وذلك لقوة ما استدلوا به، ولما في ذلك من المصلحة الظاهرة للواقف باستمرار جريان صدقته بالوقف، والمصلحة للموقوف عليه باستمرار انتفاعه بالوقف.

ولأن المانعين من الاستبدال والنقل أجازوا بيع الفرس الحبيس للغزو عند تعطله، مما يدل على أن منع البيع ليس حكمًا ثابتًا لذات الوقف [2] . والله أعلم.

(1) التصرف في الوقف 1/ 356.

(2) المناقلة بالأوقاف / ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت