القول الرابع: والحنابلة [1] كالشافعية في ذلك. فقد جاء في شرح منتهى الإرادات: ما يزاد في ثمن أو مثمن زمن الخيارين (خيار المجلس وخيار الشرط) يلحق بالعقد، وما يوضع من ثمن أو مثمن زمن الخيارين يلحق بالعقد، فيجب أن يخبر كأصله، تنزيلا لحال الخيار منزلة حال العقد. ولا يلحق بالعقد ما زيد أو حط بعد لزومه فلا يجب أن
يخبر به.
المطلب الخامس: التطبيق على الضابط:
من الأمثلة على قول الحنفية [2] :
1 ـ للبائع حبس جميع المبيع حتى يقبض الثمن الأصلي والزيادة عليه.
2 ـ إمكان البيع بالأمانة من مرابحة أو تولية أو وضيعة , فإن العبرة بالثمن بعد الزيادة أو الحط.
3 ـ إذا تلف المبيع قبل القبض وبقيت الزيادة , أو هلكت الزيادة وبقي المبيع، سقطت حصة الهالك من الثمن. وهذا بخلاف الزيادة الناشئة من المبيع نفسه.
4 ـ إذا استحق المبيع، وقضي به للمستحق , رجع المشتري على البائع بالثمن كله من أصل وزيادة. وكذلك في الرجوع بالعيب.
5 ـ في الأخذ بالشفعة، يأخذ الشفيع العقار بما استقر عليه الثمن بعد الحط. ولو زاد البائع شيئا من المبيع يأخذ الشفيع أصل العقار بحصته من الثمن لا بالثمن كله.
من الأمثلة على قول المالكية:
1 ـ ففي بيع المرابحة. يقول الدردير [3]
(1) انظر المغني (5/ 339) وشرح منتهى الإرادات (2/ 53) ومطالب أولي النهى
(2) انظر الفتاوى الهندية (3/ 15) ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/ 225) وشرح فتح القدير (6/ 296) .
(3) هو أبو البركات، أحمد بن محمد بن أحمد العدوي المالكي الأزهري بالشهير بالدردير، من علماء المالكية الأزهريين. تولى الإفتاء في مصر ومشيخة الطريقة الخلوتية فيها. توفي في القاهرة سنة (1201 هـ) .
من مؤلفاته:"أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك"،"ومنح الجليل في شرح مختصر خليل"،"وتحفة الإخوان في علم البيان"وغيرها. انظر في ترجمته الأعلام (1/ 244) ومعجم المؤلفين (2/ 67) .