فهرس الكتاب
كان على نسقين.
(1) التهذيب، والترتيب، والاختصار، والتنقيح لأمهات ودواوين المذهب، مع زيادة ما استجد وترجح من آراء، وقد نالت المدونة أعظم قسط من هذا الاتجاه؛ إذ كانت موضوعًا لكثير من مولفات التهذيب، والاختصار، والترتيب، ظهر واضحًا في جهود المدرسة المصرية، والقيروانية، في حين كانت الواضحة، والعتبية محل اهتمام المدرسة الأندلسية تهذيبًا، وترتيبًا، واختصارًا، وشرحًا، وفي ذلك يقول ابن خلدون [1] :"ولم تزل علماء المذهب يتعاهدون هذه الأمهات بالشرح، والإيضاح، والجمع، فكتب أهل إفريقية على المدونة ما شاء الله أن يكتبوا، مثل أن يونس [2] ،"
(1) "عبد الرحمن بن محمد ... ابن خلدون الحضرمي الإشبيلي ... ، قاضي القضاة العلامة الحافظ المؤرخ ... ، كان سديد البحث، كثير الحفظ، صحيح التصور ... ، تولى قضاء المالكية، وتصدر للإقراء في الجامع الأزهر ... ، صنف تاريخه الكبير في سبع مجلدات، سماه (العبر في تاريخ الملوك والأمم والبربر) ... توفي سنة 808 هـ). نيل الابتهاج بتطريز الديباج (ص 169 - 170) ."
(2) ابن يونس، محمد بن عبد الله بن يونس الصقلي، التميمي، أبو بكر، ويقال أبو عبد الله، كان فقيهًا، فرضيًا، حاسبًا، إمامًا ملازمًا للجهاد، موصوفًا بالنجدة، وله كتاب في الفرائض، ويعبر عنه ابن عرفة بالصقلي (ت 451 هـ) . انظر: ترتيب المدارك (8/ 114) ، الديباج المذهب (2/ 240 - 241) ، شجرة النور الزكية (ص 111) ، مواهب الجليل (1/ 35) .