فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 626

لمفهوم العمل الذي يحتج به في رسالته إلى الليث بن سعد [1] حيث يقول الإمام:

"فإذا كان الأمر بالمدينة ظاهرًا معمولًا به لم أر لأحد خلافه؛ للذي في أيديهم من تلك الوراثة التي لا يجوز لأحد انتحالها، ولا ادعاؤها، ولو ذهب أهل الأمصار يقولون: هذا العمل ببلدنا، وهذا الذي مضى عليه من مضى منا، لم يكونوا من ذلك على ثقة، ولم يكن لهم من ذلك الذي جاز لهم" [2] .

ولغموض موقف الإمام مالك التطبيقي من هذا المبدأ كان تحديد المقصود من عمل أهل المدينة مناط اجتهاد الفقهاء من المالكية وغيرهم، ويقدم لنا القاضي عياض [3] في مداركه عرضًا مفصلًا

(1) "الليث بن سعد بن عبد الرحمن، الإمام الحافظ شيخ الإسلام، وعالم الديار المصرية، أبو الحارث الفهيم ... ، فقيه مصر، ومحدثها ... ، ورئيسها" (ت سنة 175 هـ) . الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء (8/ 136، 143 - 163) ؛ وانظر: البستي، محمد بن حبان، كتاب مشاهير علماء الأمصار (ص 191) .

(2) ترتيب المدارك (1/ 43) .

(3) القاضي عياض:"أبو الفضل عياض بن موسى .. ، اليحصبي .. ، سبتي الدار والميلاد، أندلسي الأصلي ... ، إمام وقته في الحديث وعلومه، عالمًا بالتفسير وجميع علومه، فقيهًا، أصوليًا، عالمًا بالنحو ... ، بصيرًا بالأحكام عاقدًا للشروط، حافظًا لمذهب مالك .. ، سافر الأندلس، وعني بلقاء الشيوخ، والأخذ عنهم، وهو من أهل التفنن في العلم والذكاء (ت 544 هـ) ". الديباج المذهب (2/ 46 - 51) ؛ وانظر: ابن عياض، أبو عبد الله محمد، التعريف بالقاضي عياض؛ ابن الأبار القضاعي، محمد بن عبد الله، المعجم في أصحاب القاضي الصدفي (ص 306 - 310) ؛ الصلة (2/ 453 - 454) ، بغية الملتمس (ص 437) ؛ المقرئ، أحمد بن محمد، أزهار الرياض في أخبار عياض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت