فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 626

مدونة: مالكية الفقه والمنهج،"فكان سحنون بهذا الصنيع هو الذي رد الفقه المالكي إلى طريقته المدنية الأولى، مع الحفاظ على ما أفاده أسد من لقاح جديد بطريقة العراق" [1] .

أسفر التعاون العلمي بين الثلاثي المالكي: ابن القاسم، وأسد، وسحنون، عن ولادة أكثر الكتب الفقهية اعتمادًا عند المالكية منذ تأليفها إلى زماننا، وأصبح الثنائي: ابن القاسم، وسحنون حجري الزاوية في مدرسة مالك الكبرى قديمًا وحديثًا، حتى إن القول بأنهما مهندسا المذهب ومرسخا أصوله بعد مؤسسه، لا يعدو الحقيقة بحال.

من ناحية أخرى: شَرَّق تأثير المدرسة المصرية فأثرت تاثيرًا لا يدحض في المدرسة البغدادية العراقية من خلال مؤلفات ابن عبد الحكم خاصة،"فقد روى الأبهري وهو عراقي، سماع ابن عبد الحكم وهو مصري" [2] ، ويقول الأبهري - وهو أحد أئمة المدرسة المالكية العراقية:"قرأت مختصر ابن عبد الحكم خمسمائة مرة، والأسدية خمسًا وسبعين مرة" [3] .

أما مدرسة الأندلس فقد تميزت بأنها من أوائل المدارس المالكية ظهورًا خارج المدينة، لا ينافسها في ذلك إلا مدرسة القيروان وتونس،

(1) أعلام الفكر الإسلامي (ص 28) .

(2) ومضات فكر (2) ، (ص 66 - 67) .

(3) ترتيب المدارك (6/ 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت