فهرس الكتاب
سادسا: وقولك: وتأمل حرص النبي على أزواجه وغيرته حيث أمر أم سلمة أن تتنحى حيث كان علي رضي الله عنه معهم فأمرها بالتنحي وتأمل تأويلات الرافضة ... ... .الخ ) أقول: وهل أم سلمة إمرأة عادية لا تعرف تكليفها الشرعي وأنه لا يجوز لها أن تدخل تحت الكساء مع وجود علي عليه السلام تحته ؟ إن طلبها هذا يدل على أنه لا يوجد محذور من ذلك فلا بد أن يكون الوضع والكيفية التي لو سمح لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تدخل تحت الكساء لما كان هناك أي إشكال شرعي في ذلك ثم أن زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنسبة لكل المؤمنين بمنزلة الأمهات لهم ، فكلامك هذا مندفع وإشكالك مندحض فزوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعرف منك بتكليفها الشرعي فلو كان الدخول يتنافى مع ما ذكرت لما اندفعت هذه السيدة الجليلة وطلبت الدخول تحت الكساء .
سابعا: نختم بهذه الرواية ففي كتاب شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج 2 ص 132 الحديث رقم 764 روى بسنده عن عمرة الهمدانية أنها دخلت على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقالت: يا أمتاه ألا تخبريني عن هذا الرجل الذي قتل بين أظهرنا فمحب ومبغض له قالت: لها أم سلمة: أتحبينه ؟ قالت: لا أحبه ولا أبغضه - تريد علي بن أبي طالب - فقالت لها أم سلمة: أنزل الله تعالى: ( إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وما في البيت إلاّ جبرئيل ورسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين وأنا ، فقلت: يا رسول الله أنا من أهل البيت ؟ فقال رسول الله: أنت من صالح نسائي فلو كان قال نعم كان أحب إليّ مما تطلع عليه الشمس وتغرب . التلميذ
موقع فيصل نور