فهرس الكتاب
رابعا: لم ينقل لنا التاريخ أن واحدة من زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ادّعت أن هذه الآية خاصة بهن بل نقل لنا الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي الحنبلي البغدادي المتوفى سنة 597 في زاد المسير في علم التفسير ج 6 ص 381 في معرض حديثه حول المراد بأهل البيت أن عائشة وأم سلمة من القائلات باختصاص مفهوم أهل البيت في هذه الآية الكريمة بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وهذا نص قوله: { والثاني: إنه خاص في رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، قاله: أبو سعيد الخدري ، وروي عن أنس وعائشة وأم سلمة نحو ذلك } فهو هنا يشير إلى أن القول باختصاص مفهوم أهل البيت في الآية بالخمسة أصحاب الكساء روي عن أبي سعيد الخدري وروي عن أنس وكذلك عن السيدتين زوجتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم السيدة عائشة وأم سلمة .
خامسا: أما تعليقك على قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: { إنك إلى خير ، أنت من أزواج النبي } بالقول: { فلا يحتاج الأمر إلى إيضاح لأن الآية صريحة في بيان أن أزواج النبي من أهل البيت } فلا أدري من أين استفدت هذه الصراحة من الآية وما هو البيان الذي في آية التطهير الذي يدل على اختصاص الآية بهن ، وقول النبي هذا يستفاد منه عكس ما ذهبت إليه أنت فقوله واضح وهو أنها عندما قالت له ( وأنا معكم يا رسول الله ) قال لها: ( إنك إلى خير أنت من أزواج النبي ) أي أنت لست من هؤلاء وإنما أنت مصيرك ومآلك إلى خير وفي خير وأنت من أزواج النبي لا من أهل البيت الذين عنتهم هذه الآية .