فهرس الكتاب
2-إن الظاهر من الحديث أعلاه أن زيدًا قد أورد كلامه بصيغة الإستفهام الإنكاري فحذف أداة الإستفهام وقدرها موجودة فكأنه قال: أنساؤه من أهل بيته ؟ ومما يؤيد ذلك أنه قد عقب ذلك بكلمة ( ولكن ) الدالة على أن ما بعدها هو الصحيح .
3-ومما يؤيد كل ذلك أنه قد روى مسلم في صحيحه حديثًا مختصرًا مشابهًا تقريبا لهذا الحديث ينفي فيه أن تكون نساؤه من أهل بيته { قال دخلنا عليه فقلنا له رأيت خيرًا لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه وساق الحديث بنحو حديث أبي حبان غير أنه قال: ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عزّ وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة وفيه فقلنا من أهل بيته نساؤه ؟ قال: لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده } وهذا الحديث صريح فإنه لما أن سئل زيد بن أرقم أن نساءه من أهل بيته ، قال: ( لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل ... ... . إلى آخر كلامه ) .