فهرس الكتاب
وردت روايات صحيحة الإسناد تفيد وجود مثل هذا التفكير، منها ما جاء عن ابن عباس أن علي بن أبى طالب خرج من عند رسول الله - - في وجعه الذي توفى فيه ، فقال الناس: يا أبا حسن، كيف أصبح رسول الله ؟ فقال: أصبح بحمد الله بارئا ، قال ابن عباس: فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال: ألا ترى أنت ؟ والله إني أعرف وجوه بنى عبد المطالب عند الموت ، فاذهب بنا عند رسول الله - - فلنسأله فيمن هذا الأمر ؟ فإن كان فينا علمنا ذلك ، وإن كان في غيرنا كلمناه فأوصى بنا. فقال علي: والله لئن سألناها رسول الله - - فمنعنا لا يعطيناها الناس أبدا ، فوالله لا أسأله أبدا (8) .
وجاء عن علي -كرم الله وجهه - قال:"قيل: يا رسول الله ، من يؤمر بعدك؟ قال: إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة، وإن تؤمروا عمر تجدوه قويا أمينا لا يخاف في الله لومة لائم، وإن تؤمروا عليا ، ولا أراكم فاعلين، تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم" (9) .