فهرس الكتاب
وما ذلك الاصطفاء إلا ليقوي من عزمهم على القيام بأعباء ما تنوء به الجبال الرواسي وليكونوا نماذج حيه ؟مترجمين عمليا لما يدعون الناس إليه .
ومثل هؤلاء لا يمكن إلا أن يكونوا معصومين من التورط في الإثم ومنزهين عن الوقوع في المعاصي ، فلا يتركون واجبا ولا يفعلون محرما ، ولا يتصفون إلا بالأخلاق العظيمة التي تجعل منهم القدوة الحسنة والمثل الأعلى الذي يتجه إليه الناس هم يحاولون الوصول إلى كمالهم المقدر لهم والله سبحانه تعالى هو الذي تولى تأديبهم وتهذيبهم ولربيتهم وتعليمهم حتى كانوا قمما شامخة وأهلا للاصطفاء والاجتباء (2) .
والأنبياء عليهم السلام أفضل خلق الله تعالى وأفضلهم المصطفى عليه الصلاة والسلام . ولكن بعض الطوائف المنتسبة إلى الاسلام والمتدثرة بردائه فضلت أناسا هم في الفضل والمنزلة دون أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وعلى الأنبياء عليهم السلام بل تجرأ أحد حاخاماتهم في العصر الحاضر إلى تفضيل خرافة السرداب على سيد ولد آدم عليه السلام . ذلك هو اعتقاد الشيعة الرافضة في الأنبياء عليهم السلام فضلا رمي الله سبحانه وتعالى بالجهل والنسيان ومن كان هذا سوء أدبه مع من خلقه فكيف بمن هو دونه، تعالى الله يقول أحفاد عبد الله سبأ علوا كبيرا (3) .
ـــــــــــــــــ
(2) العقائد الإسلامية للشيخ سيد السابق ص 177 .
(3) انظر إله الشيعة غير إله السنة من كتابنا"موقف الشيعة من أهل السنة".
وتفضيل الشيعة للأئمة المعصومين على الأنبياء عليهم السلام ليس افتراء أو رمي الشيعة مما هي براء منهم وبما أننا التزمنا المنهج العلمي الموضوعي في عرض عقائد الشيعة من مصادرهم ننقل هنا ماله علاقة بهذه الجزئية لئلا يقال إننا عملنا بالحدس والتخمين بدل الاستدلال وإبراز الدليل .
يقول شيخهم الملقب عندهم بالمفيد وهو من الحاخامات المعتمدة لدى الشيعة: