فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 5447

وعن أبي حمرة الثمالي قال: دخل عبد الله بن عمر على زين العابدين (ع) وقال له: يا ابن الحسين أنت الذي تقول: إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي ؟ لأنه عرضت عليه ولاية جدك فتوقف عندها ؟ قال (ع) : بلى ثكلتك أمك . قال: فأرني آيه ذلك إن كنت من الصادقين. فأمر بشد عينه بعصابة وعيني بعصابة ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا فإذا نحن على شاطئ بحر تضطرب أمواجه. فقال ابن عمر: يا سيدي دمي في رقبتك الله الله في نفسي. ثم قال عليه السلام: أيتها الحوت. قال: فاطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم وهو يقول: لبيك لبيك يا ولي الله. فقال: من أنت ؟ قال: أنا حوت يونس يا سيدي إن الله لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمدا - صلى الله عليه وسلم - إلا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ومن توقف عنها وتتعتع (19) في حملها لقي ما لقي آدم عليه السلام من المصيبة، وما لقي نوح عليه السلام من الغرق، وما لقي إبراهيم عليه السلام من النار، وما لقي يوسف عليه السلام من الجب، وما لقي أيوب عليه السلام من البلاء، وما لقي داود عليه السلام من الخطيئة ،إلى أن بعث الله يونسا عليه السلام فأوحى الله إليه أن يا يونس تول أمير المؤمنين عليا والأئمة الراشدين من صلبه . فقال كيف أتولى من لم أره ولم أعرفه ؟ وذهب مغاضبا فأوحى الله تعالى إليّ أن التقمي يونس ولا توهني له عظما فمكث قي بطني أربعين عاما يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث ينادي: أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين قد قبلت ولاية علي بن أبي طالب والأئمة الراشدين من ولده عليهم السلام . فلما آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر. فقال زين العابدين عليه السلام: ارجعي أيتها الحوت إلى وكرك فرجع الحوت واستوى الماء (20) .

ـــــــــــــ

(17) المصدر السابق .

(18) المصدر السابق

(19) تردد .

(20) "الانوار النعمانية"1 / 24-5 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت