فهرس الكتاب
آدم عليه السلام لم يتب الله تعالى عليه ولم يرده إلى الجنة إلا بالإقرار بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وبالولاية لعلي - رضي الله عنه - ، وكذلك إبراهيم عليه السلام لم يتخذه الله خليلا، ولم يكلم الله تعالى موسى عليه السلام، ولم يبعث الله عيسى عليه السلام إلا بذلك .
عن المقداد - رضي الله عنه - قال: سمعت - صلى الله عليه وسلم - يقول: والذي نفسي بيده ما استوجبن آدم أن يخلقه الله وينفخ فيه من روحه وأن يتوب عليه ويرده إلى جنته إلا بنبوتي والولاية لعلي بعدي . والذي نفسي بيده ما رأى إبراهيم ملكوت السموات ولا اتخذه الله خليلا إلا بنبوتي ومعرفة علي بعدي . والذي نفسي بيده ما كلم الله موسى تكليم ولا أقام عيسى آيه للعالمين إلا بنبوتي والإقرار لعلي من بعدي والذي نسي بيده ما تنبأ نبي قط إلا بنبوتي بمعرفتي والإقرار لنا بالولاية ولا استأهل خلق من الله النظر إلا بالعبودية الإقرار لعلي بعدي (21) .
الإمام علي - رضي الله عنه - هو الذي جعل النار بردأ وسلاما على إبراهيم عليه السلام وأنجا نوحا من لغرق وعلم موسى عليه السلام التوراة وأنطق عيسى عليه السلام وهو في المهد وعلمه الانجيل وأنجا يوسف من كيد إخوته وسخر لسليمان عليه السلام الريح .
عن علي عليه السلام: والله لقد كنت مع إبراهيم في النار وأنا الذي جعلتها بردا وسلاما، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق، وكنت مع موسى فعلمته التوراة، وأنطقت عيسى في المهد، وعلمته الانجيل، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد إخوته ، وكنت مع سليمان على البساط ، وسخرت له الرياح (22) .
ويفترون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا علي إن الله تعالى قال لي: يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا (23) .