فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 5447

فالإمام عالي - رضي الله عنه - نبي مرسال وإن الله بعثه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في بتبليغ ما أمر الله تعالى أن يبلغ . وإن الأئمة جميعهم بمنزلة النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل شيء ما عدا ما أحل الله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - من نكاح النساء .

عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: الأئمة بمنزلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أنهم ليسوا بأنبياء ولا يحل لهم من النساء ما يحل للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأما خلا ذلك فهم فيه بمنزلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (24) .

ــــــــــــــ

(21) مرآة الأنوار ص 25 ، (22) الأنوار النعمانية 1 / 31 .

(23) الأنوار النعمانية ا /30 .

(24) الأصول من الكافي 1 / 270 .

ولا نعرف كيف أنهم ليسوا بأنبياء وقد شاركوا النبي - صلى الله عليه وسلم - في الوحي والعصمة والتبليغ ؟ والحقيقة أن الشيعة تعد الأئمة جميعهم أفضل من النبي - صلى الله عليه وسلم - بدءا من الإمام - رضي الله عنه - وانتهاءا بالمهدي خرافة السرداب . وسوف تراه أخي القارئ في عقيدة الشيعة في الأئمة حيث أوردنا الدليل والبرهان من كتب الشيعة على صحة قولهم هذا. ونذكر هنا قولا للخميني يدل على ذلك والتفصيل محله مكان آخر من عقيدة الشيعة في الأئمة .

وتلك العقيدة لم تكن تمثل حقبة تاريخية معينة بل هي ركيزة من ركائز عقيدة التشيع وليس أدل على ذلك من تمسك شيعة القرن الحالي بهذه العقيدة فهذا الخميني أكبر شخصية شيعية في العمر الحاضر يجتر ذلك الافتراء فيقول:

"وأن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل وقوله: قد ورد عن الأئمة قولهم: إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل" (25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت