فهرس الكتاب
وهناك رواية في كتاب (سليم بن قيس الهلالي) تكشف عن إيمان الامام علي بنظرية الشورى وحق الامة في اختيار الامام ، حيث يقول في رسالة له: · الواجب في حكم الله وحكم الاسلام على المسلمين بعدما يموت إمامهم او يقتل .. ان لا يعملوا عملا ولا يحدثوا حدثا ولا يقدموا يدا ولا رجلا ولا يبدءوا بشيء قبل ان يختاروا لأنفسهم اماما عفيفا عالما ورعا عارفا بالقضاء والسنة ¨ ¦
وعندما خرج عليه طلحة والزبير احتج عليهما بالبيعة وقال لهما ـ بايعتماني ثم نكثتما بيعتي ¨ ولم يشر إلى موضوع النص عليه من رسول الله ، وكلما قاله للزبير فتراجع عن قتاله هو ان ذكره بقول رسول الله له · لتقاتلنه وأنت له ظالم وقال الامام علي لمعاوية الذي تمرد عليه · اما بعد .. فان بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام لأنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان ، فلم يكن للشاهد ان يختار ولا للغائب ان يرد. وانما الشورى للمهاجرين والأنصار اذا اجتمعوا على رجل فسموه اماما كان ذلك لله رضا
إذن فقد كانت الشورى هي اساس الحكم في نظر الامام علي ، وذلك في غياب نظرية (النص والتعيين) التي لم يشر اليها الامام في أي موقف.