فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 5447

وقد كان الامام علي (ع) ينظر الى نفسه كانسان عادي غير معصوم ، ويطالب الشيعة و المسلمين ان ينظروا اليه كذلك ، ويحتفظ لنا التاريخ برائعة من روائعه التي ينقلها الكليني في (الكافي) والتي يقول فيها اني لست في نفسي بفوق ان أخطي ولا آمن ذلك من فعلي ، الا ان يكفي الله من نفسي ماهو املك به مني . ويتجلى إيمان الامام علي بالشورى دستورا للمسلمين بصورة واضحة ، في عملية خلافة الامام الحسن ، حيث دخل عليه المسلمون ، بعدما ضربه عبد الرحمن بن ملجم ، وطلبوا منه ان يستخلف ابنه الحسن ، فقال · لا ، انا دخلنا على رسول الله فقلنا استخلف ، فقال لا أخاف ان تفرقوا عنه كما تفرقت بنو اسرائيل عن هارون ، ولكن ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يختر لكم . وسألوا عليا ان يشير عليهم بأحد ، فما فعل ، فقالوا له ان فقدناك فلا نفقد ان نبايع الحسن ، فقال لا آمركم ولا أنهاكم . انتم ابصر

وقد ذكر الحافظ أبو بكر بن ابي الدنيا في كتاب (مقتل الامام أمير المؤمنين) عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه قال قلت: يا أمير المؤمنين، ان فقدناك ـ ولا نفقدك ـ نبايع للحسن ؟..فقال: ـ ما آمركم ولا أنهاكم. فعدت فقلت مثلها فرد¹ علي مثلها

وذكر الشيخ حسن بن سليمان في (مختصر بصائر الدرجات) عن سليم بن قيس الهلالي ، قال: سمعت عليا يقول وهو بين ابنيه وبين عبد الله بن جعفر وخاصة شيعته: · دعوا الناس وما رضوا لانفسهم ألزموا أنفسكم السكوت

وقد قام الامام أمير المؤمنين بالوصية الى الامام الحسن وسائر أبنائه ولكنه لم يتحدث عن الامامة والخلافة ، وقد كانت وصيته روحية أخلاقية وشخصية ، او كما يقول الشيخ المفيد في (الإرشاد) ان الوصية كانت للحسن على أهله وولده واصحابه ، و وقوفه وصدقاته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت