فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 5447

وقد ظل الامام الحسين ملتزما ببيعة معاوية الى آخر يوم من حياة الأخير ، ورفض عرضا من شيعة الكوفة بعد وفاة الامام الحسن بالثورة على معاوية، وذكر ان بينه وبين معاوية عهدا وعقدا لا يجوز له نقضه ، ولم يدع الى نفسه الا بعد وفاة معاوية الذي خالف اتفاقية الصلح وعهد الى ابنه يزيد بالخلافة بعده ، حيث رفض الامام الحسين البيعة له ، وأصر على الخروج الى العراق حيث استشهد في كربلاء عام61 للهجرة.

و يصرح الشيخ المفيد بان الامام الحسين لم يدع أحدا الى إمامته في ظل عهد معاوية، ويفسر ذلك بالتقية والهدنة الحاصلة بينه وبين معاوية والتزام الامام الوفاء بها حتى وفاة معاوية (الارشاد ص 200)

ولا توجد اية آثار لنظرية النص في قصة كربلاء ، سواء في رسائل شيعة الكوفة الى الامام الحسين ودعوته للقدوم عليهم ، او في رسائل الامام الحسين لهم ، حيث يقول الشيخ المفيد: ان الشيعة اجتمعت بالكوفة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي فذكروا هلاك معاوية .فحمدوا الله واثنوا عليه ، فقال سليمان بن صرد: ان معاوية قد هلك وان حسينا قد تقبض على القوم ببيعة ، وقد خرج الى مكة وانتم شيعته وشيعة أبيه ، فان كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدو عدوه وتقتل أنفسنا دونه فاكتبوا اليه واعلموه ، وان خفتم الفشل والوهن فلا تغروا الرجل في نفسه ، قالوا: لا بل نقاتل عدوه ونقتل أنفسنا دونه قال فاكتبوا اليه ، فكتبوا اليه: ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت