فهرس الكتاب
وقد بايع الامام علي بن الحسين يزيد بن معاوية بعد واقعة الحرة ورفض قيادة الشيعة الذين كانوا يطالبون بالثأر لمقتل أبيه الامام الحسين ، ويعدون للثورة ، ولم يدعِ الامامة ، ولم يتصدَ لها ، ولم ينازع عمه فيها ، وكما يقول الشيخ الصدوق: فانه انقبض عن الناس فلم يلق أحدا ولا كان يلقاه الا خواص أصحابه ، وكان في نهاية العبادة ولم يخرج عنه من العلم الا يسيرا
ويتطرف الصدوق جدا وبشكل غير معقول فينقل عن الامام السجاد: انه كان يوصي الشيعة بالخضوع للحاكم والطاعة له وعدم التعرض لسخطه، ويتهم الثائرين بالمسؤولية عن الظلم الذي يلحق بهم من قبل السلطان (الأمالي ص 396 المجلس رقم 59)
انتخاب سليمان بن صرد الخزاعي زعيما للشيعة
ومن هنا ونتيجة للفراغ القيادي فقد انتخب الشيعة في الكوفة بعد مقتل الامام الحسين سليمان بن صرد الخزاعي زعيما عليهم ، وذلك عندما اجتمعوا الى خمسة من رؤوسهم ، وقام المسيب بن نجيبة خطيبا فقال: ـ أيها القوم ولوا عليكم رجلا منكم فانه لا بد لكم من أمير تفزعون إليه وراية تحفون بها ، وقام رفاعة بن شداد فعقب على كلامه قائلا قلت: ولوا أمركم رجلا منكم تفزعون إليه وتحفون برايته ، وذلك رأي قد رأينا مثل الذي رأيت ، فان تكن أنت ذلك الرجل تكن عندنا مرضيا وفينا منتصحا وفي جماعتنا محبا ، وان رأيت ورأى أصحابنا ذلك ولينا هذا الأمر شيخ الشيعة صاحب رسول الله وذا السابقة سليمان بن صرد ، المحمود في بأسه والموثوق بحزمه¨« ثم تكلم عبد الله بن وال ، وعبد الله بن سعد فحمدا ربهما واثنيا عليه ... فقال المسيب بن نجيبة: · أصبتم ووفقتم وانا أرى مثل الذي رأيتم فولوا أمركم سليمان بن صرد¨ وقد قام سليمان بن صرد الخزاعي بقيادة حركة قامت للثأر من قتلة الحسين ، وعرفت بحركة التوابين
إمامة محمد بن الحنفية