فهرس الكتاب
والخطوة العملية التي طرحت نفسها على مخيلة فضلاء البحرين عندها هو إرسال استفتاء لمراجع الشيعة في العتبات المقدسة في العراق وإيران يلفت أنظارهم إلى الموضوع ويحاول أن يحصل منهم على تصريحات تندد بتلك الحركة الضالة على وجه الخصوص وتحذر المؤمنين من الانسياق وراءها وقد كان لها الأثر على المستوى العام واليك نص الاستفتاء المذكور:
بسم الله الرحمن الرحيم
قد وجد في وقتنا هذا من يطلق على نفسه ويطلق على اتباعه عنوان (نائب باب المولى) مدعيا النيابة عن (الحسين بن روح) رضوان الله عليه السفير الثالث في زمن الغيبة الصغرى الواقع بينه وبين الإمام المنتظر عجل الله فرجه الشريف حاضرًا و هو يدعي رؤية الإمام القائم عليه السلام في المنام، وانه قطع بأنه هو، وقد أرسله إلى الشيعة يأمرهم وينهاهم في المسائل الخاصة والعامة، ويأخذ منهم الخمس، وقوله وأمره ونهيه كل ذلك مقدم عند اتباعه على ما يأتي من الفقهاء مع التعارض، وطريقه في هذه التبليغات والأوامر والنواهي رؤيته المنامية للإمام القائم - عجل الله فرجه - نفسه أو الحسين بن روح كما قد تدعى له الملاقاة لهما في عالم اليقظة.
وقد حدث أن أعلن هو نفسه اشتباهه وتخليه عن دعواه أمام جمع من العلماء وكتب تقريرا موقعا بذلك ومذيلا بتعليق من العلماء الذين حضروا مجلس الاعتراف والتخلي إلا أن دعوته لازالت قائمة وتجمع الأتباع، وان من تابعه من العلماء من وكلائه ولازال يؤمن بصدق دعوته وحقانيتها، وان ادعى توقف الدعوة إليها، الأمر الذي يشهد الواقع بخلافه.