فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 5447

والملاحظة هنا أن السخرية والإهانة المتعمدة والمعلقة انصبت على المعسكر الغربي وحده ، أما المعسكر الشرقي (المعسكر الشيوعي ) فقد كان بمنجى من هذه السخرية تلك الإهانة، والإهانة التي لقحت بعلم الاتحاد"السوفيتي"اعتذر عنها الوزير الإيراني وأعاد العلم إلى مكانه بكل الإجلال والاحترام ، فهل الشيوعية تتوائم مع التشيع وتتفق معه ؟ ذلك سؤال نتمنى أن نسمع عنه إجابة مقنعة في السلوك والتصرفات لا في الأقوال والتصريحات .

إن إهانة أعلام الدول الإسلامية والسخرية برؤسائها كانت طعنة قاتلة للوفود الإسلامية الرسمية خاصة أن هذه الوفود جاءت بدعوات رسمية ، فهل كانت الدعوة موجهة إليهم

لإهانتهم في بلد الداعي ؟ ! وكان من الطبيعي أن تتصرف هذه الوفود تصرفا ينبئ عن رفض هذا السلوك الإيراني، وإذا كان وقد روسيا قد انسحب غاضبا ردا على إهانة العلم الروسي فلا أقل من أن تنسحب وفود الدول الإسلامية غاضبة ردا على إهانة أعلام الدول الإسلامية ورؤسائها، ومن أجل هذا انسحب من هذا الاحتفال وفود أكثر من عشرين دولة إسلامية ومنهم وفد باكستان وذهبوا إلى الفندق بعد أن عقدوا العزم جميعا على ألا يشتركوا بعد ذلك في حفلاتهم أبدا .

وبنفس الطريقة التي عولج بها انسحاب الوفد السوفيتي أرادوا أن يعالجوا الوقف معنا فجاء إلى الفندق رسول من"الخميني"يأسف لما حدث ويطلب منا العودة إلى الحفل، ولم يكن هذا الأسلوب مقبولا منا لأنه يدل على العبث بعقولنا والسخرية بمشاعرنا ويعاملوننا معاملة الأطفال الذين ترضيهم الكلمة الحلوة والوعد المعسول بتحقيق مطلب صغير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت