فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 5447

إن الإساءة كانت متعمدة وبتدبير وتخطيط وبموافقة قادة الثورة الإيرانية، فالاعتذار والأسف لا يغيران من واقع الأمر شيئا، لهذا رفضنا العودة إلى الاحتفال بناء على طلب رسول"الخميني"وقلنا لابد أن نعلن احتجاجنا أمام"الخميني"نفسه فإن لم يكن فأمام رئيس الدولة"على خمينائي"أو وزير الخارجية دكتور ( أكبر ولايتي ) على أقل تقدير، ولما لم يجد معنا أسلوب

الأسف والاعتذار من رسول"الخميني"سلكوا معنا أسلوبا آخر أرخص من الأسلوب الأول وأكثر سخرية بنا وبعقولنا، بل وفيه اتهام صريح لضمائرنا وذمتنا وديننا، فقد جائنا رجل آخر يحاول أن يغرينا بالمال وبالمناصب فعرض علينا أموالا فقال: اطلبوا ما شئتم على أن تعودوا للحفل، ثم أراد ان يغرينا بشيء آخر أكثر سخافة مما مضى كله ظنا منهم أن هذا العرض مما يسيل له لعاب الناس حيث يقول: لابد أن يحكم باكستان العلماء، وإذا كنتم مستعدون للقيام بثورة الخمينية في باكستان ضد حكومة"ضياء الحق"فتحن معكم نشد أزركم ونساعدكم بكل المساعدات حتى تنجح الثورة ونعاهدكم على أن يكون الشيخ"محمد عبد القادر آزاد"رئيس الدولة والشيخ"علي أصغر"خطيب جامع نيلاكتبن لاهور يكون وزير الداخلية وفضيلة الشيخ عبد الرحمن نائب رئيس الجامعة الأشرفية"بلاهور"يكون رئيس المحكم الشرعية في"باكستان".

وهذا العرض بعني أن أسف"الخميني"على السخرية برؤساء الدول الإسلامية وإهانة أعلامها لم يكن ناشئا عن تراجع عن الموقف كما حدث مع وفد الاتحاد"السوفيتي"وإنما كان معالجة مؤقتة فقط حتى لا يهتز احتفال العيد الثالث بالثورة بانسحاب وفود:ثر من عشرين دولة إسلامية، إن هذا العرض يعني أن موقفهم الذي أعلنوه السخرية والاستهزاء والإهانة باق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت