فهرس الكتاب
كما هو لم تغير، وأن حكومات هذه البلاد يجب أن تتغير وأن يحل محلها علماء المسلمين شريطة أن يكون ولاؤهم"الخميني"ولمبادئ الشيعة وعند ذلك ترضى عنهم الثورة الإيرانية، فهل هناك سخرية بعقولنا أكثر من هذه السخرية ؟
ثم جاءنا رجل من قبل الدكتور"أكبر ولايتي"وزير الخارجية الإيرانية وأخبرنا أن الدكتور في انتظاركم، فذهبنا إليه في نحو ثمانية عشر رجلا وفينا كبار علماء باكستان وبعض الصحفيين ومديري الصحف اليومية التي تصدر في باكستان منها"دان كراجي"و"جنك باكستان"و"مسلم إسلام آباد"و"جارت كراجي"وغيرهم .
وعند وصولنا إلى مكتبه اعتذر أمامنا الدكتور"أكبر ولايتي"وزير الخارجية الإيرانية نيابة عن الإمام"الخميني"ورئيس الجمهورية"الخامنائي"والحكومة الإيرانية قاطبة، وأخذ يثني على الثورة الإيرانية التي قادها وفجرها الإمام"الخميني"وراح يتحدث عن محاسنها وأطنب في ذلك حتى استغرق حديثه معنا في هذا الأمر خمسا وأربعين دقيقة، ولكن حديثه معنا وحديث رسوله ورسول"الخميني"إلينا لم يكن يدل على تراجع عن موقفهم من حكام البلاد الإسلامية ولم يكن ينبئ عن إعلان احترام الدول الإسلامية وتكريم للشعوب الإسلامية ولا مودته لهم ولا عدم خلافة معهم كما قطعوا مع الوفد ط السوفيتي"فهل أصبحت البلاد الإسلامية وأعلامها وقادتها وحكامها وشعوبها"
عند الثورة الإيرانية في درجة أدنى من مكانة الاتحاد"السوفيتي"إنه لو لم يكن الأمر كذلك لما اختلف تصرفهم مع الوفد"السوفيتي"عن تصرفهم معنا ومع باقي الوفود لإسلامية، فهناك احترام وتكريم وتبجيل وإعلان للمحبة المودة وعدم الاختلاف، وإعادة رفع العلم، وهنا أسف اعتذار وإغراء بالمال والمناصب وتحريض على الانقلاب ضد الحكومات القائمة .