فهرس الكتاب
والآن لو قابلت"الدكتور ولايتي"وزير الخارجية الإيرانية أو رئيس إيران أو الإمام"الخميني"نفسه، فإنني سوف أعلن أمام من أقابله منهم وقائع جديدة تكشف عن الأسلوب الإيراني في إثارة القلاقل في البلاد الإسلامية، ففي الصدام الذي حدث بين الشيعة وأهل السنة في كراتشي سنة 1983 وجدت في معابد الشيعة أسلحة إيرانية، كما أحرق الشيعة بقيادة ( مدير خانة فرهنك:إيران لاهور ) ثلاثين محلا تجاريا في شهر المحرم سنة 1402هـ ، وهذه حقيقة دعوة الإمام"الخميني"للاتحاد بين الشيعة وأهل السنة، فإنا لله وإنا إليه راجعون، نرجو الله سبحانه وتعالى أن يرحم هذه الأمة ويحفظها من شرور هذه الثورة"الخمينية".
خامسا: سمعنا أن المحاكم الشرعية في إيران تصدر أوامرها بقتل المسلمين المتهمين بمخالفة المذهب الشيعي من غير أن يجري أي تحقيق معهم، وكذلك الأمر إذا اتهم أحد بمخالفة أهداف الثورة الإيرانية، فمن اتهم بهذا الاتهام أو ذلك فهو واحد من اثنين إما منافق وإما كافر، وكلا التهمتين تحل دمه، ولكن قد يترفقون به ويشفقون عليه ويرأفون به فيزجون به في غياهب السجون ليصلى نار العذاب وأهوال القهر .
وفي طهران عاصمة إيران ثلاثة أنواع من السجون، نوع للمرتدين ونوع للمنافقين وثالث للكفار، ونحن لا نعرف موقف الثورة الإيرانية الخمينية من قوله تعالى: (( ولا يجرمنكم شنآن قوم ألا يعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ) ) (8) ، وهل يكون العدل في تصنيف مخالفي الثورة الإيرانية وقائدها"الخميني"إلى الأصناف الماضية أن تستحل دماؤهم وحرماتهم وأموالهم ؟! وهل من العدل أن يصدر الحكم ن على أحد من الناس حتى ولو كان من أعدى الأعداء دون أن يجري معه تحقيق عادل يدافع فيه عن نفسه دفاعا كاملا غير منقوص ؟! أم أن هناك مفهوما للعدل غير الذي نعرفه، وغير الذي يعرفه المسلمون ؟!