فهرس الكتاب
إن العدل ركيزة أساسية من ركائز القضاء والحكم في الإسلام، والعدل في القضاء بلغ في الإسلام يبلغا لم يعرفه نظام
ــــــــــــــــــ
(8) المائدة الآية: 8 .
السابق ولا لاحق في الأمة العربية أو في الغرب،وإن العدل في الإسلام- كما نعرف - قد ول إلى توزيع النظرات وطريقة توجيه الأسئلة حتى ولو كان أحد المتخاصمين من خلص المؤمنين وأصفيائهم وذوي المكانة والمنزلة فيهم، وكان الطرف الآخر كافرا أو ملحدا أو مشركا بالله تعالى أو حقيرا ساقط القدر ووضيعا فاقد القيمة في قومه، هذا هو العدل الذي عرفه الإسلام في نظام الحكم والقضاء في أزهى عصور الإسلام ، وكنا نتوقع من الثورة التي ترفع لواء الإسلام وتزعم أنه تقيم شرع الله في الأرض أن يكون نظام القضاء فيها قائما على هذه الأسس الرفيعة التي أقرها الإسلام وطبقها القضاء الإسلامي، ولكن ما أبعد الفق بين ما رأينا وسمعنا عن نظام القضاء وإصدار الأحكام على المخالفين وبين النظام الإسلامي المعروف المشهور في القضاء .
إن نظام القضاء في الإسلام يدرأ الحدود بالشبهات ويفسر الشك لصالح المتهم ولا يصدر الحكم إلا بعدى تحري العدل وتوفير الضمانات الكافية لتحقيق هذا العدل ويمكن الخصم أيضا من الدفاع الكامل عن النفس .
ونظام القضاء عند الثورة الخمينية يقيم الحدود بالشبهات و يفسر الشك ضد المتهم وتصدر الأحكام جزافا ولا تتوافر للخصم أي فرصة للدفاع عن النفس خاصة إذا كان من أهل السنة والجماعة .
فهل من حق هذه الثورة بعد ذلك أن تعلن أنها ثورة
إسلامية ؟ إن شاءوا أن يسموها ثورة الخمينية أو ثورة شيعية أو ثورة إيرانية أما أن يسموها ثورة إسلامية فلا .