فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 5447

أما الزنا فإنا لا نزعم انتشاره في إيران بصورته المعروفة، وهذه المسألة يصعب الخوض فيها حتى لا نكون ممن يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، وما يذاع وبشيع عن هذه الأمور لا ينبغي أن يقوم عليه حكم أو يؤسس عليه تحور. ولكنه من ناحية أخرى موجود في إيران ومنتشر جدا - في رأي جميع علماء أهل السنة - في صورة ( نكاح المتعة) وهو نكاح لا تقوم به أسر ولا تبني به بيوت ولا يعرف له استقرار وإنما هو نكاح لقضاء الشهوة وحدها وليس هذا هو الهدف الأول من النكاح في الإسلام، وفي كثير من البيوتات تنتشر الخمور، وتنتشر في بعض الفنادق .

وحكومة آيات الله العظمى مشغولة عن هذا كله أو هي تغض الطرف عن هذا كله في الوقت الذي تعلن فيه ليل ونهار أن إيران تعيش الإسلام وتطبق الإسلام وتحيا بالإسلام .

إن هذه الحكومة قد اكتفت بالقبضة السياسية الحديدية والاستيلاء على إيراد بترول إيران تاركه الشعب يتضرر جوعا ويفعل ما يشاء حينما يشاء ، ولهذا غادر إيران كثيرون تجاه

بأنفسهم وبدينهم وفرارا من ظلم الخميني وجبروته، وحتى لا يقال لهم يوم القيامة: ( فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ) ) (11) .

ونتيجة لهذا كله امتلأ الشارع الإيراني غيظا، وفي كل مكان من إيران تغلي المشاعر وتفور وتترقب لحظة الانتقام من ( آية الله الخميني) ومن آيات الله العظمى، ولهذا لا يستطيع الخميني أن يخرج من بيته قدما أو قدمين خوفا على حياته وكذلك نائبه ( آية الله منتظري ) .

والبيت الذي يسكن فيه الخميني محاط من كل جوانبه ولمسافة ميلين من كل جانب بحراسة مشددة، ولو كان الخميني محبوبا لدى شعبه كما يزعم فلماذا لا يحتمي بحب الناس له ؟ ولماذا يتخذ له حراسة مشددة على هذه الصورة ؟ إلا ما أبعد الفرق بين المزاعم والحقائق !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت