فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 5447

وحاول ابنه الشيخ جمال الدين حسن بن زين الدين ( - 1011) في: ( معالم الدين وملاذ المجتهدين) ان ينصر الخط الأصولي بقبول القياس ، ولكن بعد تصنيفه آلي قسمين ، وتفسير النصوص الواردة عن أهل البيت ، المضادة للاجتهاد ، والتي يتشبث بها الاخباريون ، بقسم خاص من القياس ، وان ينزع صفة الإطلاق عن تحريمه ، فقال: · القياس هو الحكم على معلوم بمثل الحكم الثابت لمعلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم ... وهي اما مستنبطة أو منصوصة .

وقد أطبق أصحابنا على منع العمل بالمستنبطة إلا من شذ ، وحكي إجماعهم فيه غير واحد منهم ، وتواتر الأخبار بإنكاره عن أهل البيت (ع) . وبالجملة فمنعه يعد من ضروريات المذهب ، واما المنصوصة ففي العمل بها خلاف بينهم ، فظاهر كلام المرتضى: المنع منه أيضا ، وقال المحقق (الحلي) : إذا نص الشرع على العلة ، وكان هناك شاهد حال يدل على سقوط اعتبار ما عدا تلك العلة في ثبوت الحكم جاز تعدية الحكم ، وكان ذلك برهانا ، وقال العلامة (الحلي) : الأقوى عندي ان العلة إذا كانت منصوصة وعلم بوجودها في الفرع كان حجة. واحتج في: (النهاية) لذلك: بأن الأحكام الشرعية تابعة للمصالح الخفية والشرع كاشف عنها ، فإذا نص على العلة عرفنا انها الباعثة والموجبة لذلك الحكم ، فأين وجدت وجب وجود المعلول . 14

وقال السيد ابو القاسم الخوئي في: (التنقيح / الاجتهاد والتقليد) : · ان الأصل في تعريف الاجتهاد: · بانه استفراغ الوسع لتحصيل الظن بالحكم الشرعي هم العامة ، حيث عرفوه بذلك لذهابهم آلي اعتبار الظن في الأحكام الشرعية ، ومن هذا آخذوه في تعريف الاجتهاد ، ووافقهم عليه أصحابنا مع عدم ملائمته لما هو المقرر عندهم من عدم الاعتبار بالظن في شيء . 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت