فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 5447

وفسر الخوئي الاجتهاد بأنه: · تحصيل الحجة على الحكم الشرعي وقال: · ان هذا التعريف يمكن ان تقع به المصالحة بين الإخباريين والاصوليين ، وذلك لأن الفريقين يعترفان بلزوم تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية ، ولا استيحاش للاخباريين عن الاجتهاد بهذا المعنى ، وانما انكروا الاجتهاد المفسر باستفراغ الوسع لتحصيل الظن بالحكم الشرعي ، والحق معهم: لأن الاجتهاد بذلك المعنى بدعة ولا يجوز العمل على طبقه ، إذ لا عبرة بالظن في الشريعة المقدسة .16

وبناء على ذلك كان السيد الخوئي يرى: ان الخلاف بين المدرستين لفظي ، وان الاجتهاد بمعنى تحصيل الظن بالحكم الشرعي - كما يراه المحثدثون - بدعة وضلال ، إلا ان الأصوليين لا يريدون إثباته وتجويزه ولا يدعون وجوبه ولا جوازه بوجه . 17

مع ان الحقيقة هي وجود الاختلاف بين الطرفين في مدى الاجتهاد واعتماده على الأصول والقواعد المرفوضة من قبل الإخباريين وخاصة القياس .

وقد قام الأمام الخميني في أواخر أيام حياته بفتح باب الاجتهاد على مصراعيه ، وسمح للحاكم الإسلامي باستخدام صلاحياته المطلقة ، والاجتهاد حتى في مقابل النص ، إذا رأى مصلحة في ذلك . وقال في رسالة له آلي رئيس الجمهورية الإيرانية السيد علي الخامنائي:· ان الحكومة شعبة من ولاية رسول الله (ص) المطلقة ، وواحدة من الأحكام الأولية للإسلام ، ومقدمة على جميع الأحكام الفرعية حتى الصلاة والصوم والحج ... ولو كانت صلاحيات الحكومة محصورة في إطار الأحكام الفرعية الإلهية لوجب ان تلغى أطروحة الحكومة الإلهية والولاية المطلقة المفوضة آلي نبي الإسلام (ص) وان تصبح دون معنى...

وان باستطاعة الحاكم أن يعطل المساجد عند الضرورة ، وان يخرب المسجد الذي يصبح كمسجد ضرار ولا يستطيع ان يعالجه بدون التخريب.

وتستطيع الحكومة ان تلغي من طرف واحد الاتفاقيات الشرعية التي تعقدها مع الشعب إذا رأتها مخالفة لمصالح البلد والإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت