فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 5447

وتستطيع ان تقف امام اي أمر عبادي أو غير عبادي إذا كان مضرا بمصالح الإسلام ، مادام كذلك.

ان الحكومة تستطيع ان تمنع مؤقتا وفي ظروف التناقض مع مصالح البلد الإسلامي إذا رأت ذلك ان تمنع من الحج الذي يعتبر من الفرائض المهمة الإلهية . 18

وقد بنى الأمام الخميني نظريته الواسعة جدا في الاجتهاد على أتساس المصلحة العامة التي يقررها الحاكم الإسلامي ، باعتبار ان الحكومة والولاية من أهم أركان الدين ، وان لها الأولوية على الأحكام الفرعية كالصلاة والصوم والحج فضلا عن حرمة المساجد والبيوت أو احترام آراء الناس والاتفاقيات الشرعية المعقودة معهم . وقد خطى بذلك أوسع خطوة يمكن ان يبلغها الاجتهاد ، وذلك اعتمادا على روح الشريعة الإسلامية وإيقاف العمل بالنصوص والأحكام الإلهية إذا تعارضت مع المصلحة العامة في تقدير الحاكم الإسلامي.

وبغض النظر عن القبول بهذا المدى الواسع من الاجتهاد في مقابل النص ، أو رفضه ، فانه يشكل اختلافا جوهريا عن رأي الإخباريين ، أو الاماميين القدماء الذين كانوا يحصرون العمل التشريعي بمصادر العلم الإلهي: اي الأئمة المعصومين ، ولا يجيزون التعدي عن الروايات الواردة عنهم .

نظرية اللطف في الاجتهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت