فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 5447

وسأل الامام الصادق عنه من فضيل بن عثمان: ما فعل صاحب الطاق؟.. أما انه بلغني انه جدِل ، وانه يتكلم في تيم بدر؟ فقال: أجل ..هو جدل ، فقال الامام: اما انه لو شاء ظريف من مخاصميه ان يخصمه فعل ..يقول:اخبرني عن كلامك هذا، من كلام امامك ؟..فان قال: نعم ، كذب علينا ، وان قال: لا ، قال له: كيف تتكلم بكلام لا يتكلم به امامك ؟ ثم قال الامام الصادق: انتم

تتكلمون بكلام ان انا اقررت به ورضيت به اقمت على الضلالة ، وان برئت منه شق علي ..فقال فضيل بن عثمان: فابلغه عنك ذاك ؟..قال: أما انهم قد دخلوا في امر ما يمنعهم عن الرجوع عنه الا الحمية . قال فضيل: فابلغت ابا جعفر الاحول ذاك فقال: صدق بأبي وامي ما يمنعني عن الرجوع عنه الا الحمية

ويقول الكشي ان الامام الصادق رفض ان يستقبل ابابصير، وقال له: يهلك اصحاب الكلام وينجو المسلمون ، ان المسلمين هم النجباء. وقال · اني لأحدث الرجل الحديث وانهاه عن الجدال والمراء في دين الله وانهاه عن القياس فيخرج من عندي فيتأول حديثي على غير تأويله اني امرت قوما ان يتكلموا ونهيت قوما ، فكل يتأول لنفسه يريد المعصية لله ولرسوله

زمن البداء

ومن جهة اخرى اصيبت النظرية الامامية الوليدة بنكسة شديدة عندما توفي اسماعيل بن جعفر الصادق ، وكان الاماميون في الكوفة قد التفوا حوله ونقلوا عن ابيه ان اسماعيل خليفته من بعده ، فلما توفي في حياة ابيه تبين ان تعيينه ليس من الله ، والا فانه لم يكن ليموت قبل ابيه ، او كان الامام يوصي الى من يعلم من الله انه سوف يبقى بعدi

و لذا فقد تراجع عن القول بنظرية الامامة سليمان بن جرير وجماعة من الشيعة بعد ما كانوا قد آمنوا بها فترة من الزمن ، فعادوا ليعتبروا الامام الصادق شخصية علمية عادية او يعتبروا الامامة امرا عاديا بشريا لا علاقة له بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت