فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 5447

ولكن فريقا من الامامية المتأثرين بحركة الخطابية الباطنية رفضوا تصديق الامام الصادق والاعتراف بالحقيقة الظاهرية ، وأصروا على انكار وفاة اسماعيل والادعاء انها مسرحية قام بتمثيلها الامام ، وانما قام في الحقيقة بتهريبه خارج المدينة والحفاظ على شخصه من الاخطار المحدقة به · اذ ان الامام لا يجوز ان يوصي الى شخص ويموت في حياته¨ ، وذلك بالرغم من ان الامام الصادق انزل جثمان ابنه اسماعيل عدة مرات ودعى المشيعين للنظر الى وجهه والتأكد من وفاته ثم نقل الخطابية الامامة في ولد اسماعيل شكلوا

الفرقة الاسماعيلية التي اقامت الدولة الفاطمية

اما الذين اعترفوا بوفاة اسماعيل فقد غطوا على هذه المشكلة التي تثبت عدم النص من الله ، بالقول بالبداء ، والزعم بتغيير ارادة الله بشأن اسماعيل ، بعد ان كان الامام الصادق حسب قولهم قد اشار اليه وعينه اماما من بعده

ولكن قسما آخر من الامامية استصعب القول بالبداء ، وقال باستحالة تغيير الله لارادته ، وفسر البداء بالبداء من الله ، او انكر ان يكون الامام الصادق قد اشار الى ابنه اسماعيل ، او الى اي واحد آخر ، بالامامة ، وقال انه رفض ان يعين واحدا بالتحديد .وانما علق معرفة الامام بعد وفاته على مجموعة من العلامات كالكبر وادعاء الامامة والوصية والجلوس مجلس ابيه

و تشير روايات ينقلها الصفار والصدوق الى ان كبار اصحاب الصادق مثل محمد بن مسلم ويعقوب بن شعيب وعبدالاعلى لم يكونوا يعرفون الامام بعد الصادق ، وانه رفض ان يجيبهم على سؤالهم في تحديد اسم الامام الذي يليه ، وانه طلب منهم النفر الى المدينة بعد وفاته والاستفسار والتعرف على الامام الجديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت