فهرس الكتاب
ونتيجة لهذا الغموض الذي كان يحيط بهوية الامام الجديد ، فقد تفرق اصحاب الامام الصادق من الامامية الى عدة فرق فقال فريق منهم ان الامام الصادق لم يمت ، وانه المهدي المنتظر ، وهم الناووسية ، وقال فريق بامامة اسماعيل او ابنه محمد ، ونقل الامامة في ذريته ، وهم الاسماعيلية وعمل بقية الامامية بتعليمات الامام الصادق الداعية للنفر بعد وفاته ، فذهبوا الى المدينة حيث وجدوا ابنه الاكبر عبدالله الافطح قد جلس مجلس ابيه وادعى الوصية عنه والامامة بعده ، فأجمع فقهاء الشيعة ومشايخهم على امامته ، ما عدا من قال بامامة اسماعيل. وروى بعض الامامية عن الامام الصادق انه طلب من ابنه موسى ان يسلم الأمر لأخيه عبدالله ولا ينازعه بكلمة
وفي هذه الفترة توفي زرارة بن اعين ، وهو من اكبر اصحاب الامامين الباقر والصادق ، دون ان يعرف هوية الامام الجديد ، وقد ارسل ابنه عبيدالله من الكوفة الى المدينة لكي يستطلع له الامام الجديد ، و لكن الموت ادركه فوضع القرآن على صدره وقال: اللهم اشهد اني أأتم بمن اثبت امامته هذا المصحف
ويؤكد الصفار والكليني والمفيد والكشي: على ذهاب اقطاب النظرية الامامية كهشام بن سالم الجواليقي ومحمد بن النعمان الاحول في البداية الى عبدالله الافطح ·الذي اجمع الناس عليه انه صاحب الامر بعد ابيه ¨ وذلك لرواية الناس عن ابي عبدالله · ان الامر في الكبير مالم تكن به عاهة ¨ ، واصرار عمار الساباطي وهو من اصحاب الامامين الباقر والصادق على القول بامامته حتى النهاية
وهكذا احتل عبدالله الافطح مقام الامامة بالوصية والكبر والجلوس مجلس ابيه ، وكاد ان يحضى باجماع الشيعة عليه بالرغم من عدم وجود نص واضح وصريح عليه من ابيه الامام الصادق